درنة للشاعر إدريس حسين الحلافي
كتبهامحمد الساقية ، في 26 يونيو 2007 الساعة: 13:43 م
خل العواصم وارتفـاع قصـورها والناطحات بحسـنها وبـــدورها
واترك ضجيج الحافلات بـها ودع تلك الشـوارع وازدحــام مرورها
واقصد هـداك الله درنة إنــها بلد يحار الشعر فـي تصـــويرها
في وصف خضرتها وطيب هوائها وظلالها ومياهها وعبـــــيرها
هي جنة في الأرض قل نظــيرها جمعت ضروب الحسن داخل سورها
قد طوقتها من الجنــوب شواهق كقلائد الحســناء في تدويــرها
وضمها من شرقــهــا وشمالها بحر كضــم ظريفـــة لصغيرها
هذا يلطـّـــف جوها بنسيمه وترد تلــك القيظ عن تكــديرها
وتخلــلتها جــداول من فضة تنفي الهمـــوم بلونـها وخريرها
تنساب بين حدائــق قد أحدقت أزهـــارها المتبسمــات بدورها
وحنت عروش الكرم فوق سطوحها لترد لفـــحة شمسـها عن حورها
هي درة الجبل الأشـــم وثغره والأرض بهجتــــها جمال ثغورها
لو لم تكـن هي جنـة الدنـيا لما شّرفت أراضيها بجســـم زهيرها
قل للــذي يئس الحيــاة لعلة حار الطبيب النّطس في تصـويرها
أو للــذي استـولت عليه همومه وطغت عليه النفــس في تفكيرها
زرها وابشــر بالشفـــاء فإنه في جرعة من سلــــسبيل نميرها
أو في جلوسك تحــت ظل وارف وشت الغــــزالة حافتيه بنورها
بجـــوار ساقية تدفــق ماؤها وتدلت الأغصــان فوق جسورها
فيها المنـــاظر كلــها خلابة والجو عطــّره أريـــج زهورها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 23rd, 2008 at 23 يونيو 2008 10:58 م
أندثرت كلماتى وتبعثرت كل أوراقى وأنحبست أنفاسى ألا أن حبى عروق الأحباب جارى كانهر يسقى كل غصن ووادى هكذا أعيش للأبد بين الأحباب حتى ولو كان جسدى تحت التراب باقى……
( صبـــــــــــــــــاحك سيـــــــــدتــى )
بالرغم من معانتى وغربتى عن كل الأحباب ,وتركى لديارى, ألا أن حبهم فى قلب دوما على ينادى ويروى كل عروقى ليسقينى شوق نابع من صميم الوجدان, ليطفىء نار غربتى وحرمانى…. .
فالحب كتاب مكتوب بكلمات المحبة ,ومعطر بعبير المودة بدموع فرحة وأحزان الأحبة , فلا بدا من أن أفكر فى مفردات كلامى, وأكتب قصيدة قبل العنوان, وأستمع ألى كل الألحان ,وأعيش كل الفصول وأزور كل الأوطان, وأصعد الكواكب وأعبر الأنهار ,وأغوص أعماق البحار ,وأخطف الجمال من بلاد الشام ,وأنشر السلام فى بلاد عراق و الشيشان ,وأبحث فى التاريخ عن أروع قصص العشاق, وألبس نفسى كساء الحب والسلام, وأغرد بصوت كصوت البلبل فوق الأشجار وعند غدير الأنهار,فوجدتك أنت نتيجة بحثى وأجتهادى فهل لى بكلمة العنوان لأرق الأحبة وأجمل الأحباب….. .
يا صوانة تحمل فى وصفها أجمل المعانى وأرق الألحان سوى أن أبدأ العنوان بتحية الصباح… .:
ترتسم الحياة بشروق شمس صباحك, وتتجدد الأرض بدموع فرحتك وأحزانك ,ويستبشر الربيع ببسمتك, وتغرد الطيور بقدومك, وتتفتح الورود بعبيرك ,ويسقط الندى بأول بسمة على شفتيك, وترقص الأمواج بين قدميك ,ويخطف الحب من شفتيك, وأقتل نفسى بين ذراعيك لتحتضن روحك روحى لتظل معك أن مت أم بقيت… .
وتعبر الغزلان دربك ,فكم كنت أحمق عندما سافرت وتركتك ,وبعدت عن هواك فتقيدت مشاعرى وأصبحت فى زمانى بالحب لا أبالى ,ولكن كل صباح أقول كلمة حب من أجل ألا أنسى أننى أنسان أحمل الأحاسيس والمشاعرى…. .
كم مرة من أجلها بكيت ,من حبها أشتكيت ,سهرت الليل من أجلها, نسيت نفسى ولم أنساها ,عشقت موج البحر ونور النجم من أجل ذكراها, تحملة مشاق الحب من أجل لقياها ,رسمت لوحة بألوان أطيافها.. .. .
لاتقل عنى مراهقا لم أكن فى حبى لها ظالما, ولم أبغى سوى كسب حلالها راضيا ,ولم أتبعثر فى تصرفاتى وكنت فى كلامى واثقا, وفى تضحبتى كنت المجنى والجانى, ولم أخدش يوم بابها ,ولم أنظر لها من فتحات جدرانها ,ولم أخطف دون أذن أوراق أزهارها ,ولم أكن قاتلا لأعدائها بل كنت مصلحا لأكثر من أحبابها…. .
أنت ياثائرة البركان ,حاملة الأقدار جامعة للسحر والحنان باعثة ومضيئة كدفء الشمس فى كبد السماء ,والطفل من أول يوم يولد فيه وهو عاشق للحب والسلام؛ فكيف لى أنا الطفل أمامك والحب معك يولد كل صباح ومساء ,والقرب منك من غير مشاعر تحرق الأياد, والشمس شامخة دوما بظل الجبال, والبحر غنى باللؤلؤ والمرجان, وأنت بجمالك يعجز اللسان عن الكلام, فينقطع الحبر بين الأسطر قبل الأكمال ,وصورتك فى مخياتى لا تزال ,ونسيم هواك عليل كعبير الزمرد والريحان, وصوتك كبلبل يغرد أجمل الألحان, وتجربة الحب بدونك ناقصة الكلام, والعشق بدونك كغرص الورد فى وسط الرمال…. .
صباحك سيدتى ألقيها على كل من يحمل فى قلبه ذرة حب وعقله للحبيب لا يعرف النسيان…. .
فها قد وصلت لبابك فهل لى بتحية أرق من” صباح الفل والياسمين والريحان.”. .
لسيدة أرض ديارها ما أن وقفت بها ففاحت بعبيره كل الديار…. .
ترتسم الأحلام بغمزت من أعينك والجو بطيبتك يخترق كل الصعاب ,ولا تنطفىء جوهر الشمس ألا بأول يوم عيد ميلاد ,فتسقط من أعين دمعة أسف بمرور على سيدتى شمعة كل عام… .
ووجدت فى سحر عيناها زهرة تتنافس معى لتقصف بأوراقها لحمى وأعصابى ,وشعرها أسود كعتمة الظلام ,وقلبها جوهرة من أعما ق البحار….. .
فهل وصلت بكلماتى ألا معنى للعنوان ,لأصل أليك بأجمل كلمات وأرق الألحان, أم أن المركب فى وسط البحار لا يزال فكيف أصل يا شاطىء الأمان يا جنة تحمل كل الحب والسلام….. .
أنا وأنت أحبة أقسم لك بصدق القلب ودفء المشاعر وحبى لك من وريد ألى الشريان.. .
بحبك أنت أخطف من الشتاء برد الأياد ,ومن الصيف حرق الثياب ,ومن الخريف سقوط الأوراق, ومن الربيع نسيم الورد وعشق الجبال….. .
من أجلك أنت أسرق المعانىو وأدق كل الأوتار ,والشعر يبحث عنك من أجل الكلام وقصيدتك تذكر من ديوان لديوان…
فكونى لى سيدتى عازفة لأجمل سنفونية ألحان, ليظل العطاء نابع من صميم الوجدان ,وأنشر الحب لكل أنس وجان… .
كم أكثرت من الكلام والبحر لا يزال من خلفى ومن حولى ومن الأمام ,فكيف أصل أليك ياشطىء الأمان ياجنة تحمل كل الحب والسلام…. .
فكيف أصل أليك يا شاطىء الأمان ياجنة تحمل كل الحب والسلام…. .
أنفردت سيدتى بنفسى, وأنزلت شراع مركبى ,وأطفيت شموعى وجمعت أشعارى وقصائدى كتبتها بالنقش على الخشب ورميت بها فى البحر لأن المركب لا يحمل ألا الأنسان ولربما وصلت أليك ألى أرض السلام ممزوجة بطهر البحر مع عبير الكلام… .
ولا أستطيع أن أكتب لك كلمة الختام ولا حتى كلمة السلام ,لأن حبك عنوان وقصيدة وأقوال وفصاحة وتحية وود وسلام ,فكيف لى أنا الأنس لا أودع غير الأنسان…. .
فاعذرينى أذا طلت فى الكلام , وصرفت النظر عن القوانين والأحكام, وكتبت لك دون
أستئذان ,وأسف لأنى بالغة فى التعبير وأقصرت فى العنوان ,ولكن صدقينى أننى أحببت الأستماع ألى كلمة حب وغرام وهيام ,رغم أننى لا أزال طفل صغير أمام السادة والريعان ,وما كان لى سوى أن أكتب لك كل جرح لأنك طبى وعلاج دائى والكلام عنك كشرب المريض للدواء….. .
وأندى عليك بحرف النداء: يا يمام يطير يرى يمامتى يرسلها ياقوت وياسمين
وأحرف أسمى أنطقها من الميم ألى التاء:
مضيئة مرجانة من موج مرت مرارا ماهرة موهوبة من معالم مسامعى
روت رواية رابحت رهانها رمت رمحا رافعة رمالى
وصالة وردة واردة وصافى ووصفها وداد واقعة وراء وعارى
تزرع تفاح بين خديها تكتب تاريخى بيديها تمنيت العيش تحت شرفتى عينيها